سارا السويسرية تختار معهد الإعلام وتترك بروكسيل وجنيف، لماذا؟

15 تشرين ثاني 2022

عمَّان الخامس عشر من تشرين ثاني- (معهد الإعلام الأردني)-لا تتقن العربية، وأول مرَّة تزور دول الشَّرق الأوسط والأردن تحديدًا، وعلى تفقتها الخاصة، جاءتها عروض ثلاث للتَّدريب كان الأول في العاصمة البلجيكية بروكسيل، والثَّاني في العاصمة السويسرية جنيف مسقط رأسها، والثَّالث من معهد الإعلام الأردني في العاصمة عمَّان، فقرَّرت أن تكون الأردن وجهتها، هي طالبة الدراسات العليا السويسرية سارا فورمز.

ليس من السَّهل أن تتعايش سريعًا في بلد غير بلادك خاصة تلك التي تختلف معها في اللغة وظروف المعيشة والعادات والتقاليد والطَّعام، لكنَّ اكتساب ثقافة جديدة مهم جدًا، هذا ما تقوله سارا فورمز لموقع معهد الإعلام الأردني، والذي حاورها بعد مرور شهر من وصولها للتَّدريب به، فكانت الإجابات دالة على أنَّ العالم تحكمه الإنسانية وتبادل الثَّقافة مهمة.

خلال شهر كامل استطاعت سارا تعلم مفردات عربية والتجول في الأردن، وفي عملها استطاعت التِّشبيك مع جهات خارجية وجامعات عالمية للعمل وفق شراكة متعددة مع معهد الإعلام الأردني، وكل يوم تعمل 8 ساعات كاملة في المعهد، وتشعر أنَّ كثيرًا من العمل سيتم انجازه خلال الأيَّام المقبلة.  

تقول سارا أنَّها وجدت بالصدفة أن المعهد كان يبحث عن متحدث باللغة الانجليزية، ووجدت ذلك فرصة لاستخدام هذه الزيارة في دراستها العليا، وكان موضوع الشَّرق الأوسط أحد أفضل المواضيع التي يمكن دراستها وهي فرصة جميلة ومناسبة.

وبينت أنَّها تفاجئت بالأردن كأول دولة في منطقة الشَّرق الأوسط  تزورها، فالنَّاس ودودين واجتماعيين ومتعاونيين في كل مكان قامت بزيارته، بالإضافة إلى بيئة العمل التي تمكث بها نحو 8 ساعات يوميًا والممتعة بشكل كبير".

وتضيف طالبة الدراسات العليا في إحدى الجامعات السويدية، إنَّ ثلاثة خيارات كانت مطروحة أمامها للقيام بهذه المهمة هي بروكسيل ببلجيكا وجنيف في سويسرا ومعهد الإعلام الأردني في عمَّان، وقرَّرت اختيار الأردن والمعهد تحديدا.

ولفتت إلى أنَّها التقت عدد من الطلاب وشكل لديها فكرة ممتازة عن طبيعة المعهد ورؤيته والدراسة فيه، بالاضافة إلى أن المؤسس للمعهد هي سمو الأميرة ريم علي وهي صحافية وهذا جميل جدا أن يكون مؤسس المعهد له هذه الخلفية الدراسية.

وأضافت أن هذه فرصة مهمة للاطلاع على ثقافة مختلفة عن الثقافة التي كانت تعيشها، وهي أول مرة في الشرق الأوسط، واطلعت على نظام الإدارة في الأردن، وكيف تسير الأمور فيها، بالإضافة إلى أن هذا مناسب لها أن تدرس عن خطاب الكراهية والتحقق من المعلومات والمعلومات الخاطئة والمضللة.

وبينت أنها تعلمت كيف يحصل المعهد على الدعم وطبيعة البرامج، وأن هناك شراكات مهمة مع اليونسيف واليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية، وهذا مهم جدا لها، وأكدت أنها تحاول أن تعمل شراكة بين لمعهد والجامعة التي تدرس فيها بالسويد، بسبب أن المعهد لديه امكانات ضخمة في هذا المجال.

وأكدت أنَّها واجهت صعوبة من حيث اللغة العربية وتعلمها في بداية وصولها للأردن، لكن شيئًا فشيئًا الأمور تحسنت كثيرًا، ووجدت أشخاصٍا من معهد الإعلام الأردني يقومون بتعليمها اللغة العربية وبشكل تدريجي وبسيط، وهي الآن تتحسن وتستطيع استخدام كلمات مثل: صباح الخير وصباح النور، وتفضل، وأهلا وسهلا، بالإضافة إلى كلمات باللهجة العامية، وهي تكتسب كل يوم شيء جديد.

ونوهت إلى أنجزت خلال شهر واحد عدَّة أعمال من بينها ايجاد فرص جديدة للتمويل، والتشبيك مع جامعة أمريكية جديدة، والآن بسبب التواصل أصبحت هذه الجامعة ترغب بالتواصل مع المعهد في مشاريع جديدة، وتواصلت بعدد من المؤسسات الاعلامية في كندا ولبنان وبلجيكا.

وبينت أنَّها تتوقع تعلم اللغة العربية من الطلبة، وهي أيضًا ستتحاور معهم في كل القضايا العالمية خاصة تلك التي تعني دول الشرق الأوسط والسياسة الأوروبية، وهي جزء من مد الجسور بين العالم الخارجي والأردن، وهي عاشت سنة كاملة في أمريكا، وتجولت كثيرا في دول العالم من بينها، فيتنام، الدول الأوروبية معظمها، كوستاريكا، البرازيل، بوليفيا، وبيرو، وتمتلك كثيرا من الخبرة.

وأكدت انَّها تتحمل كلفة سفرها إلى الأردن وهي بدأت العمل في عمر صغير، واستطاعت توفير المال، بالإضافة إلى هدايا أعياد الميلاد.

يُشار إلى أنَّ معهد الإعلام الأردني يطور وبشكل فصلي خطط الدراسة في المعهد والبحث عن فرص جديدة يكتسب من خلالها الطلاب الدارسين فيه خبرات أكبر، ومن بينها جذب الطلاب والصحافيين والسياسيين الأجانب لإجراء لقاءات مع الطلبة وزيادة الوعي والثقافة بالآخر.

yes